تعتبر دول الخليج العربي من اكبر الاقتصاديات في المنطقة بل وفي العالم حيث يقارب مجموع ميزانيات دولها ال350 تريليون دولار وتعتبر شعويها من اغنى شعوب المنطقة وتستقطب هذه الدول الملايين من العمالة العربية والاسيوية للعمل في دولها .
لكنه مع التطورات التي تحدث في هذه البلدان نشهد ايضاً امورً غريبة من اهمها الوهم الذي يصيب سكان هذه المنطقة ويشعرهم بالتفوق البترولي على غرار التفوق العرقي الذي يشعر به العالم الغربي فمن المستهجن لدى المشاهد للحالة العامة في هذه المنطقة ان كل من يحمل جنسية احدى هذه الدول بما في ذلك البحرين يتعامل مع العمالة الموجودة في بلاده باستعلاء غريب وغير مبرر.
فمثلاً يظن سكان هذه المنطقة ان السيارات التي تصنع خارج منطقتهم خلقت من اجلهم ولم يعرف بها احد قبلهم فيشتهر القول لديهم (انتا كنت راكب سيكل في بلدك جاي تتدرب عندنا ) او (انتو ما عندكم غير ذا التوكتوك الي تشيلونه وتمشون فيه ) كلام بليغ الا ان الحقائق للاسف تقول عكس ذلك .
فعلا سبيل المثال تعتبر الهند من الدول المنتجة للسيارات والطيارات العمودية والمعدات الحربية اضافة الا امتلاكها للسلاح الننوي الفتاك و ينطبق هذا الكلام ايضاً على جارتها باكستان وبصورة اصغر على بنغلادش والفلبين واندونيسيا كما انه من غير المعلوم لدى هذه المخلوقات ان الهند تمكنت من صناعة ارخص سيارة بالعالم بتكلفة 2000 دولار وارخص لوح تابليت بتكلفة 35 دولار ناهيك عن كون الهند صاحبة اعظم ديموقراطية بالعالم .
وايضا تجهل هذه المخلوقات انه وحسب تقرير جولدمن لعام 2007 فان الهند وباكستان وبنغلادش ومصر من الاقتصاديات القادمة بقوة الى العالم حسب ما اورده التقرير ، على الرغم من الكثافة السكانية العالية بهذه الدول وتنوع اعراقها ولهجاتها ولغاتها باستثناء مصر
ومع محاولة هذه المخلوقات للحاق بركب الدول الصناعية تحاول بعضها استقطاب شركات يابانية وكورية لصناعة سيارة تحمل اسم احدة هذه الدول وليس بكمية تجارية بل نكتفي بصناعة نموذج بغاية عرضه في احد المعارض حتى لا يقال اننا لا نصنع السيارات فصناعة السيارات ليست بالامر المستحيل انما هو بحاجة الى عقول وعقول فقط فانه انجاز كان كقطعة من الكعك بالنسبة لايران الدولة الشيوعية الكافرة الملعونة على حسب تعبيرهم وكذلك لبلد اسيوي عربي فقير يدعى سوريا وفي بلد عربي فقير اخر تمكن بعض الهواة من طلاب البحث العلمي بالاردن من صناعة سيارة من مخلفات السيارات بينما عجزت هذه المخلوقات الا عن شراء هذا الانجاز بالمال الوفير الذي يمتلكونه.
عبداللطيف محمود
abood2005@hotmail.com
عبداللطيف محمود
abood2005@hotmail.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق